السيد علي عاشور

161

موسوعة أهل البيت ( ع )

قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا لحمه ودمه . قال عليّ عليه السّلام : وأنا الصحف . قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا الشرف . قال عليّ عليه السّلام : وأنا ولي الزلفى . قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا الخمص الحسنى . قال عليّ عليه السّلام : وأنا نور الورى . قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا فاطمة الزهراء . فعندها قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا فاطمة قومي وقبّلي رأس ابن عمّك ، هذا جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل مع أربعة آلاف من الملائكة يحامون مع عليّ وهذا أخي راحيل وروائيل مع أربعة آلاف من الملائكة ينظرون . قال : فقامت فاطمة الزهراء عليها السّلام فقبّلت رأس الإمام عليّ بن أبي طالب بين يدي النبيّ . وقالت : يا أبا الحسن بحقّ رسول اللّه معذرة إلى اللّه عزّ وجلّ وإليك وإلى ابن عمّك . قال : فوهبها الإمام بداليها عليه السّلام « 1 » . * * * دعوى خطبة عليّ على فاطمة عليهما السّلام * أقول : قضية خطبة عليّ عليه السّلام ابنة أبي جهل ، من الأمور التي دوّنها أئمّة الصحاح في كتبهم ، ورويت بطرق مختلفة بعضها يناقض بعضا ، بل ورتّب عليها بعض الخصائص كحرمة الزواج على بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو كما ذهب الأكثر حرمة الزواج على خصوص فاطمة عليها السّلام . فكان لا بدّ من التعليق على هذه القضيّة لنخرج بنتيجة تتناسب مع فاطمة بنت محمد ومع عليّ بن أبي طالب صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ونجمل ذلك في أمور : الأمر الأوّل : أن بعض الروايات تقول إنّ عليّا أستأذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أوّلا وبنفسه كما ذكره ابن إسحاق وابن أبي شيبة وغيرهما ، وفيه أنّ عليّا قال : « لا آتي شيئا تكرهه » . وهنا : إما يكون عليّ صادقا في هذه المقولة وإمّا لا يكون ؟

--> ( 1 ) مجمع النورين للمرندي : 45 - 46 .